تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢

المدخل والبوّابة التاريخيّة والمعنويّة للمقتنيات الموجودة في المتحف .

لأنّ تاريخ كربلاء وواقعةِ الطّفّ مرتبط مباشرة بتربته ١ ، وعلى الزائر أن يبدأ رحلته في المتحف بالتربة الحسينية ، لأنّ البركة كلّ البركة بتربة الإمام ١ .

ثمّ أضاف قائلاً :

إنّي كنت في يوم عاشوراء في إحدى المواكب خارج الحرم الحسينيّ ، وإذا بأحد الأخوة العاملين في المتحف يتّصل بي ويخبرني متعجّبا بتبدّل التربة إلى اللّون الأحمر ، وأنا بدوري تعجّبت من هذا الخبر، وتركتُ الموكب على عجلٍ متوجّها إلى المتحف ، وإذا بالتربة قد تغيّرت بالفعل إلى اللون الأحمر ، فأصابتني دهشة وانبهارٌ لا يمكنني وصفه ولا أدري ماذا أعمل ؟ وكيف أصنع ؟ وتزامنا مع هذه الدهشة والتعجّب وإذا بقناة كربلاء الفضائيّة تفاجئنا ـ على غير ميعاد ـ وهي في طريقها من باب القبلة إلى باب تلّ الزينبية في الحرم الحسينيّ ، مرورا بالمتحف ، فتقف على ما نحن فيه ، فتُصوّر المشهد وترصد حالاته لحظة بلحظة .

فطلبتُ من مدير المتحف ـ حفظه الله‌ ـ أن يتثبّت ممّا يسمعه من الموظّفين ، وأن لا يتسرّع في تأييد أو نفي الأقوال ولا يكون عاطفيا في قراراته ، لأنّ الأمر يرتبط بعقائد الناس وأحاسيسهم ، فقد يؤمن أحد بهذه الكرامات ويرى إنكارها إنكاراً للدين والقيم ، وقد لا يقبله البعض الآخر أو يشكّك فيه ، إذ أنّ تشكيكهم لا يمسّ بأصل عقيدتهم، لأنّهم لا ينكرون ضروريّا من ضروريّات الدين ، بل يريدون التأكّد والتثبّت من الخبر ، وعليه أن يوضّح الأُمور للنّاس بصبر وأناة ولا ينفعل مع الزوّار .