تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
والحسن والحسين ، وبعد شهادة الزهراء وأمير المؤمنين كان أسوتهم الحسن بن عليّ ، وبعد وفاة الإمام الحسن انحصرت أسوتهم بالحسين ، فكان هو الأسوة والملاذ والملجأ ، لكنّ الأمة لم تُراعِ هذه الحرمة بل جدّت في قتلته أبشع قتلة ، مع أَسْرِ أبنائه وسبي عياله .
فشرف كربلاء من شرف الحسين ، وشرف الحسين من شرف الرسول ، فالغاضرية ، والنواويس ، ونينوى ، وكربلاء هي أسماء محترمة في القرار الإلهي ، وجاء ذكرها في الاخبار ، فعن الإمام الباقر ١ قوله: الغاضرية هي البقعة التي كلّم الله فيها موسى بن عمران ، وأنجى نوحا فيها ، وهي أكرم أرض الله عليه ، ولولا ذلك ما استودع الله فيها أولياءه وأنبياءه وأبناء نبيه ، فزوروا قبورنا بالغاضرية [١٧٩].
وعن أبي الجارود ، قال : قال عليّ بن الحسين ٣ : اتّخذ الله أرض كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتّخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام ، وإنّه إذا زلزل الله تبارك و تعالى الأرض وسيّرها رُفِعَت كما هي بتربتها [برمّتها ـ خ ل[ نورانية صافية ، فجُعِلَت في أفضل روضة من رياض الجنّة وأفضل مسكن في الجنّة ، لا يسكنها إلاّ النبيّون والمرسلون ـ أو قال: أُولوا العزم من الرسل ـ وإنّها لتزهر بين رياض الجنّة كما يزهر الكوكب الدّرّيّ بين الكواكب لأهل الأرض ؛ يغشى نورها أبصار أهل الجنّة جميعا ، وهى تنادي : «أنا أرض الله المقدّسة الطّيبة ]والطينة ـ خ ل] المباركة الّتي تضمّنت سيد الشهداء
[١٧٩]- كامل الزيارات : ٤٥٢ / ٦٨٠ ، و عنه في بحار الأنوار ٩٨ : ١٠٩ / ١٣ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٣٢٤ / ١٢٠٩٧ ، جامع أحاديث الشيعة ١٢ : ٥٧٦ .