تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧

الأعظم قال لأُمّ سلمة : «يا أُمَّ سلمة ، إذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمي أنّ ابني قد قُتل» [٤].

كما أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ١ هو الآخر كان يعلم بما سيجري على ابنه ، وقد مرّ ١ ـ وهو منطلقٌ إلى صفّين ـ بتلك البقعة فأخذ منها قبضةً فشمّها وعرفها [٥] .

بلى ، قد تواترت الأخبار عن احمرار السماء عند مقتل الحسين وبعده ، ووجود دمٍ عبيطٍ تحت كلّ حجرٍ ومَدَرٍ ، خصوصا في الشام وبيت المقدس .
وقد روي ذلك بطرق مختلفة وفيها رجال من البصرة والكوفة وواسط ومصر والمدينة ، ولا استبعاد من تكرّرها مرة أو مرّات لحكمةٍ يراها الله‌ تعالى .

كيف لا يحصل ذلك للحسين بن عليّ وهو سبط رسول الله‌ وسيّد شباب أهل الجنّة ؟ وقد قُتل بصورةٍ بشعةٍ يندى لها جبينُ البشرية ، وقد قتلوه مع أنّ الأخبار تواترت عن رسول الله‌ فيه وفي أخيه الإمام الحسن بمثل قوله : «الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» [٦] و «حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ الله‌ من أحبّ حسينا» و «حسين سبط من


[٤] ـ المعجم الكبير ، للطبرانيّ ٣ : ١٠٨ / ٢٨١٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٩ ، طرح التثريب للعراقي ٣ : ١٠٨ .

[٥] - المعجم الكبير ٣ : ١١١ / ٢٨٢٥ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٩١ .

[٦] - الأحاديث المختارة ١ : ٩٩ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٨٢ / ٤٧٧٨ ، وعلّق عليه الحاكم قائلاً : هذا حديث صحيح من أوجه كثيرة وأنا اتعجب أنهما لم يخرجاه ، و ٣ : ٤٢٩ / ٥٦٣٠ .