تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠

وأخرج الطبرانيّ بسنده عن ذويد الجعفي ، عن أبيه ، قال : لمّا قُتل الحسين انتُهِبت جزورٌ من عسكره ، فلمّا طبخت إذا هي دمٌ ، فأكفؤوها[٤٨].

ظهور كرامات أخرى حين مقتل الحسين ١ وبعده

ولم تختص الظواهر الكونية بخروج دم عبيط من تحت الحجر والمدر وبكاء السماء دما ، بل روي عن أبي قبيل ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننّا أنّها هي[٤٩].

وعنه أيضا ، قال: لمّا قتل الحسين بن علي احتزّوا رأسه ، وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ، ويَتَحَيَّوْنَ بالرأس ، فخرج عليهم قَلَمٌ من حديدٍ من حائط ، فكتبَ سَطْرَ دمٍ :

أترجو أمّةٌ قتلت حسينا شفاعةَ جدّه يومَ الحسابِ[٥٠]

وحكى الطبراني ، عن سفيان ، قال: حدثتني جدّتي أُمّ أبي ، قالت: شهد رجلان من الجعفيِّين قَتْلَ الحسين بن علي ، فأمّا أحدهما فورمت عورته فافتُضح ، وأمّا الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتّى يأتي على آخرها ، قال سفيان : رأيت ولد أحدهما ، كأنّ له خبلاً ، وكأنّه مجنون [٥١].


[٤٨]- المعجم الكبير ٣ : ١٢١ / ٢٨٦٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٩٦ ، عن الطبراني قال : رجاله ثقات.

[٤٩]- المعجم الكبير ٣ : ١١٤ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ : ١٩٧ : « وإسناده حسن » . وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٣ : ٣٣٧ أيضا ، ومعنى أنّها هي ، أي ظننَّا أنَّها القيامة .

[٥٠]- تهذيب الكمال ٦ : ٤٤٣ .

[٥١]- انظر المعجم الكبير للطبراني ٣ : ١١٩/٢٨٥٧ . والراوية ظرف ماء من الجلد .