تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤

٣ ـ حديث أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة

هناك عدّة طرق لحديث أُمّ سلمة عن رسول الله‌ ٠ :

الأوّل : عن عبد الله‌ بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني أُمّ سلمة أنّ رسول الله‌ ٠ اضطجع ذات ليلة للنوم ، فاستيقظ فزعا وهو حائر ، ثمّ اضطجع فرقد ثمّ استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرّة الأُولى ، ثمّ اضطجع فاستيقظ ، وفي يده تربة حمراء يقبّلها .

فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله‌ ؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنّ هذا يقتل بأرض العراق، للحسين ! فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض الّتي يُقتل بها ، فهذه تربتها [١٠٢].

الثاني : عن صالح بن أربد عن أمّ سلمة رضي الله‌ عنها، قالت: قال لي رسول الله‌ اجلسي بالباب ولا يلجن عليّ أحد ، فقمت بالباب إذ جاء الحسين رضي الله‌ عنه فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على جدّه ، فقلت : يا نبي الله‌ جعلني الله‌ فداك أمرتني أن لا يلج عليك أحد ، وإنّ ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني فلما طال ذلك تطّلعت من الباب فوجدتك تقلّب بكفيك شيئا ودموعك تسيل والصبي على بطنك؟

قال : نعم ، أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمتي يقتلونه ، وأتاني بتربته التي


[١٠٢]- المستدرك على الصحيحين ٤ : ٤٤٠ / ٨٢٠٢ ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، البداية والنهاية ٦ : ٢٣٠ ، ٢٥٧ ، و رواه الطبراني بطريق آخر عن ابن زمعه في المعجم الكبير ٣ : ١٠٩ / ٢٨٢١ و ٢٣ : ٣٠٨ / ٦٩٧ وفيه: أنّ رسول الله‌ اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر النفس بدل : حائر فى رواية الحاكم ، وانظر تاريخ دمشق ١٤ : ١٩١ ، الخصائص الكبرى ٢ : ٢١٢ ، ذخائر العقبى : ١٤٧ ، تاريخ الإسلام ٥ : ١٠٣ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٢٨٩ .