تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
له «يزيد» يقتل فرخك الطاهر وابن الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران .
فقال الملك : إلهي وسيّدي ، لقد نزلت وأنا مسرور بنزولي إلى نبيّك ، فكيف أُخبره بهذا الخبر ! ليتني لم أنزل عليه ، فنودي الملك من فوق رأسه : أن اِمضِ لما أُمِرْتَ ، فجاء وقد نشر أجنحته حتّى وقف بين يديه ، فقال : السلام عليك يا حبيب الله ، إنّي استأذنت ربّي في النزول إليك ، فليت ربّي دقّ جناحيّ ولم آتِك بهذا الخبر، ولكنّي مأمور يا نبيّ الله ، اعلم أنّ رجلاً من أُمّتك يُقال له «يزيد» يقتل فرخك الطاهر ابن فرختك الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران، ولم يُمتَّعْ من بعد وَلَدِك ، وسيأخذه الله مُغافَصَةً على سوء عمله فيكون من أصحاب النار [١٤١].
رواية معاذ بن جبل لخبر تربة الحسين ١
أخرج الطبرانيّ بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أنّ معاذ بن جبل أخبره ، قال : خرج علينا رسول الله ٠ متغيّر اللون ، فقال : « أنا محمّد ، أُوتيتُ فواتح الكلام ، وخواتمه ، فأطيعوني ما دمتُ بين أظهركم ، فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتاب الله ، أحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ؛ أتتكم الموتة ، أتتكم بالرَّوحْ والراحة ، كتاب من الله سبق ، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم ، كلّما ذهب رَسْلٌ جاء رَسْلٌ ، تناسخت
[١٤١]- مقتل الحسين ١ ١ : ١٦٣ ، الفتوح لابن أعثم ٤: ٣٢٤ .