تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
النبوّة فصارت ملكا ، رحم الله من أخذها بحقّها ، وخرج منها كما دخلها ، أمسك يا معاذ وأَحْصِ» .
قال معاذ : فلمّا بلغتُ خمسا قال ٠ : «يزيد ، لا بارك الله في يزيد» ، ثمّ ذرفت عيناه ، ثمّ قال : «نُعِيَ إِلَيَّ حسين ، وأُتيت بتربته، وأُخبرت بقاتله ، والّذي نفسي بيده لا يُقْتَلُ بين ظهراني قوم لا يمنعوه إلاّ خالف الله بين صدورهم وقلوبهم ، وسلّط عليهم شرارهم ، وألبسهم شِيَعا؛ واها لفراخ آل محمّد من خليفة مُستخلف مترف ؛ يَقتُل خَلفَي وخَلفَ الخَلَفْ» [١٤٢].
رواية عبد الله بن عمرو لخبر تربة الحسين ١
عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كنّا بباب رسول الله ٠ أنا وأبو عبيدة وسلمان والمقداد والزبير ، فخرج علينا رسول الله مرعوبا متغيّر اللون ، فقال : « نُعِيَتْ إليّ نفسي » ، وذكر كلاما طويلاً ثمّ قال : « أَمْسِك وأَحْصِ » ، وتنفّس الصُّعَداء ، ثمّ قال : «يزيد ، لا بارك الله في يزيد ، الطّعّان اللّعّان ، أما إنّه نُعي إليّ حبيبي حسين ؛ أُتيت بتربته وأُريت قاتله ، أما إنّه لا يُقتل بين ظهراني قومٍ ولا ينصرونه إلاّ عمّهم الله بعقاب» أو قال : «بعذاب» [١٤٣].
* * *
[١٤٢]- المعجم الكبير ، للطبرانيّ ٣ : ١٢٠ / ٢٨٦١ و ٢٠ : ٣٨ / ٥٦ ، كنز العمّال ١١ : ٧٢ / ٣١٠٦١ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٩ .
[١٤٣]- انظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي ١ : ٤١٤ ، الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٣٥٢ ، تنزيه الشريعة للكناني ١ : ٤١٥ .