تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
فحملناه إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون بها [١٩٢].
قال الشيخ رحمه الله في المصباح : الوجه في هذه الأخبار ترتُّبُ هذه المواضع في الفضل ، فالأقصى خمسة فراسخ ، وأدناه من المشهد فرسخ ، وأشرف الفرسخ خمسة وعشرون ذراعا ، وأشرف الخمس والعشرين ذراعا عشرون ذراعا ، وأشرف العشرين ما شُرِّفَ به وهو الجسد نفسه ، انتهى [١٩٣].
وعليه فالتربة التي يراعى فيها آداب الأخذ وتؤخذ من عند رأس الحسين قدر ذراع ، وتحفظ عند المؤمنين بعيدا عن أيدي الشياطين وأعين المذنبين تكون هي الأقرب إلى الشفاء والتحوّل من غيرها .
ولا يخفى عليك بأنّ الإقبال على التقوى هو سبب و مفتاح للبركة ، كما في قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ). ، وقد أنزل الله تعالى بركاته على إمام المتقين إبراهيم الخليل وأهل بيته في قوله تعالى : (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ). ، وهذه الآية تشمل أهل بيت محمّد أيضا ، لأنّهم أوّلاً من ذرّيّة إبراهيم ، وثانيا من المطهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وثالثا لكونهم غير مُتلبّسين
[١٩٢]- الكافي ٤ : ٥٨٨ ، كامل الزيارات : ٤٦٨ وفيه «عن يونس بن رفيع» وكأنّه تصحيف ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٢٥ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٣٢١ ـ ٣٣٢ ، الوافي ١٤ : ١٥٢٥ ، جامع أحاديث الشيعة ١٢ : ٥٢٤ .
[١٩٣]- بحار الأنوار ١٠١ : ١١٢ ، عن مصباح المتهجّد : ٦٧٥ . وانظر تهذيب الأحكام ٦ : ٧٢ .