تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩

كما ترى الذهبي يفعل فعلة من سبقه ويشكّك في صحبة راوي الخبر الآتي ، وروايته عن رسول الله‌ ٠ ـ أعني أنس بن الحارث بن نبيه الباهلي ـ إذ روى عن رسول الله‌ ٠ والحسين جالس في حجره : «إنّ ابني هذا يقتل في أرض يقال لها العراق ، فمن أدركه فلينصره» فقال الذهبي عن أنس بن حارث بأنّه لا صحبة له وحديثُهُ مرسل ، وقال المزّيّ له صحبة فوهم : انتهى كلام الذهبي في التجريد [١٥٠].

وقال ابن حجر في الإصابة في ترجمة والديه الحارث بن نبيه : له ولأبيه صحبة، وقد قتل أنس بن الحارث بالفعل مع الحسين [١٥١].

كما نرى ابن الجوزي ينتهج منهج أسلافه في الجرح والتعديل فينتخب بعض الروايات المستفيضة في تربة الإمام الحسين تشهّيا ، فيذكر طريقين من الطّرق الستة إلى أبي نعيم ـ راوي الخبر الآتي ـ ليحكم من خلالهما بضعف ما روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : «أوحى الله‌ تعالى إلى محمّد إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين الفاً ، وإنّي قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً» [١٥٢].

في حين علّق الحاكم على ذلك الحديث قائلاً: هذا حديث صحيح


[١٥٠]- انظر الإصابة ١ : ١٢١ وهامش تهذيب الكمال ٦ : ٤١٠ ، وفى الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ : ٢٨٧ الترجمة ١٠٤٢ : أنس بن الحارث له صحبة قتل مع الحسين بن على ١ سمعت أبي يقول ذلك .

[١٥١]- الإصابة ١ : ١٢١ ، وقد علق ابن حجر على قول الذهبي قائلاً : وكيف يكون حديثه مرسلاً وقد قال سمعت! وقد ذكره في الصحابة البغوي ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والدغوانى ، وابن زبر ، والبارودى ، وابن منده ، وابن نعمى ، وغيرهم .

[١٥٢]- الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٣٠٦ ، قال : هذا حديث لا يصح، قال الدار قطني محمد بن شداد الذي يرويه عن أبي نعيم لا يكتب حديثه.