تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٢
بهذا فقد وقفت على أن بعض الرجاليين والعلماء يخطّئ الآخر منهم فيما يدّعيه من ضعف روايات تربة الحسين ، وهو يؤكّد بأنّ المعيار في الجرح والتعديل عندهم انتقائيٌّ لاعلميٌّ .
فابن الجوزيّ اعترض عليه كثيرٌ من أئمّة
الحديث لمنهجه الخاص في
الجرح والتعديل ، فقال ابن الصلاح: ودّع [ابن الجوزي] في كتابه الموضوعات كثير مما
لا دليل على وضعه [١٥٦] .
وقال الملا علي القاري في شرح نخبة الفكر: بأنّ العلماء تعقّبوا ابن الجوزي في كثير من الأحاديث التي ذكرها في كتابه الموضوعات.[١٥٧] ومعناه عدم قبولهم لما ادّعاه وذهب إليه .
وقال السخاويّ في فتح المغيث : بل ربما أدرج ابن الجوزي في كتابه [الموضوعات] الحسن الصحيح ، مما هو في أحد الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ فضلاً عن غيرهما ولذا انتقد العلماء صنيعه [١٥٨].
وفي تنزيه الشريعة ، قال السيف أحمد بن أبي المجد : أطلق ابن الجوزي الوضع على أحاديث لكلامِ بعض الناس في رواتها ، وهذا عدوان ومجازفة [١٥٩].
هذا هو بعض الشيء عن تحريفات وتخريفات وتأويلات أئمّة الجرح والتعديل عند القوم ، وإنك قد رأيتها لا تبتني على أصول قرآنية ، بل
[١٥٦]- مقدمة ابن الصلاح : ٩٨ .
[١٥٧]- شرح نخبة الفكر لابن حجر : ٤٤٧ .
[١٥٨]- فتح المغيث ١ : ٢٥٥ .
[١٥٩]- انظر تنزيه الشريعة ١ : ١٠ .