تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨
أحد من الخلق إلاّ للحسين ١ .
فلماذا لم يُعْطِ جبرئيل النبيّ ٠ قبضة من تربته ، أو لعليّ ١ قبضةً من تربته ، أو للزهراء ٢ قبضة من تربتها ، أو لفلان ولفلان قبضة من تراب مَحَلِّ دفنهما ، وعلى أي شيء يدل اختصاص هذا الأمر بالحسين بن عليّ ١ ؟
ولماذا تُرجح زيارة الإمام الحسين ١ على زيارة أبيه أمير المؤمنين ١ في الأيّام المطلقة ؟ في حين لا يقاس ـ من حيث الفضيلة ـ الحسين بأمير المؤمنين ويعسوب الدين على وجه القطع واليقين.
وكذا لماذا لا يعدّ الله الكعبةَ والحجَر الأسود من شعائر الله ، مع أنّهما أشرف وأعظم من الصفا والمروة والبُدْن قطعا ؟
بل ماذا يعني تقبيل رسول الله للحجر وطوافه حول البيت مع أنه أشرف منهما على وجه القطع واليقين [٦٩].
إنّ هذا هو سر من أسرار الله ، وإنّ دين الله لا يقاس بالعقول ، وإنّ الآيات الكونيّة الظاهرة في مقتل الحسين لم تنحصر بالطرق والأخبار السابقة ، فهي كثيرة ومستفيضة وردت عن كثير من الصحابة .
وإنّ الصحابة التابعين وتابعي التابعين كانوا يعلمون بقتل الحسين ١ من خلال أقوال رسول الله .
فعن العريان بن هيثم بن الأسود النخعي الكوفي الأعور ، قال :
[٦٩]- ستأتي نصوص العلماء في ذلك آخر الكتاب .