تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦
وعن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر الباقر ١ ، قال: كان النبيّ ٠ في بيت أُمّ سلمة رضي الله عنها ، فقال لها: « لا يدخل عليّ أحد » ، فجاء الحسين ١ وهو طفل، فما ملكت معه شيئا حتّى دخل على النبيّ ٠ ، فدخلت أُمّ سلمة على أثره، فإذا الحسين على صدره، وإذا النبيّ ٠ يبكي ، وإذا في يده شيء يقلّبه ، فقال النبيّ ٠ : يا أُمّ سلمة، إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول ، وهذه التربة الّتي يقتل عليها ، فضعيها عندك، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي ، فقالت أُمّ سلمة : يا رسول الله ، سل الله أن يدفع ذلك عنه. قال النبيّ: «قد فعلتُ ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليّ أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين، وأنّ له شيعة يشفعون فيُشَفَّعون ، وأنّ المهديَّ من ولده ؛ فطوبى لمن كان من أولياء الحسين، وشيعتُهُ هم والله الفائزون يوم القيامة » [١٢٩].
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ١ ، قال: « إنّ جبرئيل ١ أتى رسول الله ٠ والحسينُ ١ يلعب بين يديه، فأخبره أنّ أمّته ستقتله، قال: فجزع رسول الله ٠ ، فقال: ألا أُريك التربة الّتي يُقتل فيها ؟ قال: فخسف ما بين مجلس رسول الله ٠ إلى المكان الّذي قتل فيه الحسين ١ حتّى التَقَّت القطعتان، فأخذ منها، ودحيت في أسرع من طرفة عين، فخرج وهو يقول: «طوبى لك من تربةٍ ، وطوبى لمن يقتل حولك » [١٣٠].
وعن أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ١ ، قال: نعى جبرئيلُ
[١٢٩]- أمالى الصدوق : ٢٠٣ / ٢١٩ .
[١٣٠]- كامل الزيارات : ١٢٨ / ١٤٢ .