تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥
لكم عليهم ، قال الرجل : أمّا ويل لنا منهم فقد عرفتُ، وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال ١ : ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم» [٨٤] .
ومنها : ما روي عن بن أبي جُحيفة ، قال : إنّا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدلي ، فأتانا مالك بن صحار الهمداني ، فقال : دلّوني على منزل فلان ، قال : قلنا : ألا ترسل إليه فيجيء ، [قال : وكنّا في الكلام[ إذ جاء ، فقال ]له ابن صحار] :
«أتذكر إذ بعثنا مخنف إلى أمير المؤمنين ١ وهو بشاطئ الفرات ، فقال : ليحِلَّنَّ هاهنا ركبٌ من آل رسول الله ٠ يمرّ بهذا المكان فيقتلونهم ، فويل لكم منهم ، وويل لهم منكم» [٨٥] .
ومنها
: ما أخرجه الصدوق في إكمال الدين ، بسنده عن ابن عبّاس ،
عن عليّ ١ ، قال : كنت مع أمير المؤمنين ١ في خَرْجَتِهِ إلى صفّين ، فلمّا نزل نينوى ، وهو شطّ الفرات صاح
بأعلى صوته : يا ابن عبّاس ، أتعرف هذا الموضع ؟ قال : قلت : ما أعرفه يا أمير المؤمنين
. قال : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي .
قال : فبكى طويلاً حتّى اخضلّت لحيته ، وسالت الدموع على صدره، وبكينا معه ، وهو يقول : أوه أوه ، مالي ولآل أبي سفيان ، مالي ولآل حرب ؛ حزب الشيطان ، وأولياء الكفر ! صبرا يا أبا عبد الله ، فقد لقي أبوك مثل الّذي تلقى منهم .
ثمّ ذكر ابن عبّاس كلاما طويلاً قاله الإمام ، فيه قوله : والّذي نفس
[٨٤]- صفّين : ١٤٢ ، وعنه في شرح النهج ٣ : ١٧١ .
[٨٥]- تاريخ دمشق ١٤ : ١٩٨ ، وانظر المعجم الأوسط ٢ : ٨٥ / ١٣٢٨ ، بغية الطلب في تاريخ حلب ٦ : ٢٦٠٢ .