تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥
في محرّم عام ١٤٣٤ هـ قصدت العراق لزيارة قبور أئمّتي سلام الله عليهم أجمعين ، وفي يوم عاشوراء تحديداً ، وحين دخولي الحرم الحسينيّ، سألني أكثر من شخصٍ يعرفني عن صحّة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تحوّل التربة الحسينية الموجودة في المتحف الحسينيّ بكربلاء المقدّسة إلى لونٍ أحمر .
فأجبتهم بعدم اطّلاعي على الخبر ، مع عدم استبعادي حدوث أمثال ذلك ؛ كرامةً للحسين ١ ، وترسيخاً لعقائد المسلمين ؛ لأنّ الإمام الحسين ١ آية من آيات الله العظمى، وأنّ تعظيمه من الشعائر الّتي يدعو إليها الله ، وقد أُمرنا بتعظيمها ، وأنّ حرمته عند الله كحرمة جدّه رسول الله ، وحرمة بقية الأنبياء والمرسلين .
كما أنّ حرمته كحرمة الكعبة والمدينة وليلة القدر وشهر رمضان ، وتربته ليست أقلّ من ناقة صالح ، وقميص يوسف ، وتابوت بني إسرائيل ، وعصا موسى ، بل حرمة الحسين ١ وشعائره أعظم من تلك الشعائر والحرمات كما في أخبار أهل البيت ٤ ، وأنّ النّاس لمّا ذبحوا ناقة صالح / (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا) .
فكيف لا يغضب الله على من ذبح رضيع الحسين بن عليّ ؟! وكيف لا يغفر لمن تولّى الحسين و زاره في الدنيا ؟!
فتعظيم هذه الذوات والأماكن والأشهر هي من الشعائر والحرمات