تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨١
حصيلة البحث
بعد بيان كُلِّ ما سبق يمكننا القول بأنّ احمرار التربة الحسينية ، أو مشاهدة دم عبيط تحت حجر أو مدر ، أو تقاطر ما يشبه الدم من بعض الأشجار في يوم يتعلّق بمناسبة دينية كيوم عاشوراء ، ليس بالأمر العسير على الله ، ولا يستبعد أن يفعله سبحانه تعظيما وتكريما لمن هو عنده عظيم ، وخصوصا في مناسبة كيوم عاشوراء ، حيث يتهافت الملايين من المسلمين إلى كربلاء لإحياء شعائر الله .
فالحسين بن عليّ ، هو عظيم عند الله بلا خلاف عند أحد من المسلمين، فظهور آيات كونية ـ إن حدث ـ في مناسبات تتعلّق به هو تكريم له ، لكنّ هذا لا يعني تصحيحنَا لكلّ ما قيل أو يقال ، أو يشاع في هكذا مناسبات ، بل يجب على المؤمن التَّثَبُّت من تلك الأخبار وأخذ الحيطة والحذر من تناقلها .
إذ من المعلوم بأنّ الله تعالى لا يفعل شيئا إلاّ طبقا للأسباب والمسبِّبات ، فلا يُوجد شيء بدون علة ، فلا يخلق إنسانا إلاّ من ذكر وأنثى ، ولا يُخْرِجُ كائنا حيا من جماد ، لكنّا نراه في بعض الأحيان يفعلها لبيان قدرته ، فيخلق عيسى بن مريم من دون أب ، أو يخرج ناقة صالح من الجبل ، أو يطيل في عمر الخضر ١ أو عمر المهدي من آل محمّد ٤، كلُّ ذلك لعلّةٍ ما .
وعليه ، فإنّ الإتيان بالمعجزات والكرامات والأُمور الخارقة للعادة والمخالفة للطبيعة في النظام الكوني والإلهي لا تكون دائمية الوقوع ، وليس لها استمرارية الحدوث دائما ، بل هي آيات وبشائر تأتي في وقت