تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨
الأسباط» [٧] فسيادة شباب أهل الجنّة عنوان مقدّس ، وهو يُنبئ عن مكانته ١ عند الله في الدنيا وفي الآخرة .
فعدم حفظ حرمة الحسين وانتهاكها هو انتهاك لكلّ الحرمات ، إذ أكّد رسول الله لزوم الاستنصار له ونصرته ، وقد قال الله سبحانه في جدّه رسول الله : )إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُُ.([٨] . فهو ١ قتل لكنّ لم يمت ؛ لنصرة الله له ولقضيته .
فجاء في المصباح للكفعمي عن الصادق ١ في زيارة الإمام الحسين ١: أشهد أنك قتلت ولم تمت بل برجاء حياتك حييت قلوب شيعتك، بضياء نورك اهتدى الطالبون إليك [٩].
وقد قالت عائشة عن رسول الله ٠ : أنّه ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى له قط حتّى تنتهك حرمات الله فينتقم لله [١٠] .
وروى أنس بن الحارث عن النبيّ ٠ قوله : «إنّ ابني ذاـ يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك فلينصره» [١١].
[٧] - البخاريّ في الأدب المفرد : ١٣٣ / ٣٦٤ ، و الترمذيّ في سننه ٥ : ٦٥٨ / ٣٧٧٥ ، و ابن ماجة في سننه ١ : ٥١ / ١٤٤ ، والطبرانيّ في المعجم الكبير ٣ : ٣٣ / ٢٥٨٩ ، و ٢٢ : ٢٧٤ / ٧٠٢ ، و ابن أبي شيبة في المصنّف ٦ : ٣٨٠ / ٣٢١٩٦ ، و أحمد في مسنده ٤ : ١٧٢ / ١٧٥٩٧.
[٨] - التوبة : ٤٠ .
[٩] - المصباح للكفعمي : ٤٩٩ وانظر بحار الأنوار ٩٨ : ٣٤٢/٢ فى زيارته ١ في أول رجب و النصف من شعبان وليلتهما .
[١٠] - صحيح البخاري ٤ : ١١٩ / ٦٤٠٤ .
[١١]- الخصائص الكبرى ، للسيوطي ٢ : ٢١٣ ، أخرجه ابن السكن والبغوي في الصحابة و أبونعيم من طريق سحيم عن أنس بن الحارث عن النبي ، الاصابة ١ : ١٢١ / ٢٦٦ ، تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٤ .