تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
الكعبة الشريفة [١٧٥]، وأخيرا قال عند سرده خصائص المدينة ، قال : الثانية: اشتمالها على البقعة التي انعقد الإجماع على تفضيلها على سائر البقاع [١٧٦].
وذكر ابن القيّم في بدائع الفوائد عن ابن عقيل الحنبليّ أنّه لمّا سُئِلَ عن المفاضلة بين النبي ٠ والكعبة ، قال : إن أردتَ مجرَّدَ الحجرة فالكعبةُ أفضل ، وإن أردت وهو ٠ فيها ، فلا والله ، لا العرش وحملته ، ولا جنة عدن ، ولا الأفلاك الدائرة [ترجح عليه] ، لأنَّ بالحجرة جسدا لو وُزِن بالكونين لرجح [١٧٧].
وللسخاوي في التحفة اللطيفة كلامٌ مطوّل في تفضيل مرقد النبيّ ٠ على الكعبة والعرش [١٧٨] انظره .
وعليه فشرف تربة قبر الإمام الحسين يأتي لضمّه بضعة رسول الله ، وعظمة كربلاء تأتي من عظمة الإمام الحسين ١ ، وقد مر عليك كلام أم الفضل بنت الحارث ، وأنها رأت كأن قطعة من جسد الرسول وضع في حجرها ، فقال ٠ : إنّ فاطمة ستلد غلاما فيكون في حجرك ، فولدت الحسين .
فالحسين بن عليّ كان كما قال الرسول فيه : إنّه منه وهو منه ، وأنّ حرمة قبره كحرمة قبر رسول الله .
وبما أن الناس ـ بعد رسول الله ـ كان لهم الأُسوة بعليّ وفاطمة
[١٧٥]- وفاء الوفاء ١ : ٢٨ .
[١٧٦]- وفاء الوفاء ١ : ٧٤ .
[١٧٧]- بدائع الفوائد ٣ : ٦٥٥ .
[١٧٨]- التحفة اللطيفة ١ : ٢٠ .