تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٥
مباركة ، قال تعالى : (وَ نَجَّيْنَاهُ وَ لُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) . [١٦٨] .
وجاء في الحديث عن ابن عمر : إنّ الناس نزلوا مع رسول الله على الحجر ـ أرض ثمود ـ فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين ، فأمرهم رسول الله ٠ أن يهريقوا ما استقوا ، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر الّتي كانت تردها الناقة [١٦٩].
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر أيضا ، قال: لمَّا مرّ النبيّ ٠ بالحِجر قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، أن يصيبكم ما أصابهم إلاّ أن تكونوا باكين ، ثمّ قنّع رأسه وأسرع السير حتّى أجاز الوادي [١٧٠].
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنَّف بسنده عن عبد الله بن أبي المحل : أنّ
[١٦٨]- الأنبياء: ٧١.
[١٦٩]- صحيح مسلم ٤ : ٢٢٨٦ / ٢٩٨١ .
[١٧٠]- صحيح البخاري ٤: ١٦٠٩ / ٤١٥٧، وانظر صحيح مسلم ٤: ٢٢٢٨٥ / ٢٩٨٠ وقد علّق ابن حجر في فتح البارى ٦ : ٣٨٠ بقوله : قد وقع في رواية لاحمد إلاّ أن تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم .
وأخـرج هنـاد بن السرى في كـتاب الـزهـد عن عبد الله بـن عـمرو قال : قال رسول الله ٠ : لـو
تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلاً ، ولو علمتم ما أعلم لسجد أحدكم حتى يتقطع صلبه و لصرخ حتى ينقطع صوته ، ابكوا إلى الله فإن لم تستطيعوا أن تبكوا فتباكوا، كتاب الزهد ١ : ٢٧٠ / ٤٦٩ .
وقد جاء نحو هذا في سنن ابن ماجة ٢ : ١٤٠٣ / ٤١٩٤ عن سعد بن أبي وقاص ، وفي كتاب الهم والحزن لابن أبي الدنيا : ٦٦ / ٨٦ ، عن أبي بكر ، وفي مسند أبي يعلى ٧ : ١٦١ / ٤١٣٤ ، عن أنس بن مالك .