تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٤

فبعض الأراضي هي مباركة ، وأخرى شقيّة ، بل قد تشقى بعض الأراضي بعد سعادتها ، وقد تسعد بعد شقاوتها ، قال سبحانه : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ). [١٦١] ، وقال سبحانه : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). [١٦٢] ، وقال تعالى في قصة موسى : (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً). [١٦٣] ، وقال تعالى مخاطبا إيّاه : )إنّي أنا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً). [١٦٤] ، وقال تعالى : (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ). [١٦٥] ، وقال سبحانه وتعالى : (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ). [١٦٦] ، وقال عزّ وجلّ : (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ). [١٦٧].

ففي هذه الآيات إشارة إلى البقاع المباركة في الأرض ، وفي قصة إبراهيم ، وما حكاه ابن عمر عن رسول الله‌ إشارة إلى وجود أراضٍ غير


[١٦١]- آل عمران : ٩٦ .

[١٦٢]- الإسراء : ١ .

[١٦٣]- النازعات : ١٦ .

[١٦٤]- طه : ١٢ .

[١٦٥]- القصص : ٣٠ .

[١٦٦]- المائدة : ٢١ .

[١٦٧]- الأنبياء : ٨١ .