تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٣
خضعت للميولات، وكل ما نقلناه جاء طبقا لأصولهم وقواعدهم الحديثية والدرائية ، إذ هناك من يؤيدنا ويقبل بتلك الروايات ويأخذ عن أولئك الرواة .
فخبر تربة الحسين إن لم يكن متواترا فهو مستفيض في كتب القوم على أقل تقدير، فقد روي عن جمع من الصحابة أمثال : على بن أبي طالب ، أنس بن مالك ، ابن عبّاس ، أبي الطفيل ، أبي أمامة ، أنس بن الحارث ، معاذ بن جبل ، عبد الله بن عمرو بن العاص ، و أمهات المؤمنين : أُمّ سلمة ، عائشة ، زينب بنت جحش ، وتلك الروايات إمّا صحيحة أو حسنة أو مستفيضة ، وترى بعضها صحيحة على شرط الشيخين و إن لم يخرجاها ، وبعد هذا فلا يمكنهم التشكيك في كل تلك الروايات .
كرامة كربلاء من كرامة الحسين ١
بهذا قد عرفنا أنّ أرض كربلاء امتازت عن غيرها من الأراضي كونها أرضا مقدّسة ، لاحتضانها بضعة الرسول ، ومن المعلوم أنّ التفاضل موجود في الأماكن والبلدان والاشهر والذوات ، فقد يفضّل إنسان على إنسان آخر ، أو زرع على زرع آخر لخصوصية موجودة فيه ، قال تعالى: (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍوَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ). [١٦٠].
[١٦٠]- الرعد : ٤ .