تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧١

الحديث الضعيف يدخل في جملة الصحاح إذا تكثرت طرقه واستفاضت، بل قالوا بأكثر من ذلك وهو حصول التواتر بالحديث الضعيف شريطة امتناع تواطؤ رواته على الكذب . وهذا المبنى يُخطئ ما فهمه بعض طلبة العلم بأن التواتر لا يتحقق إلاّ بخصوص الأحاديث الصحيحة .

وأقول جوابا على كلام الألباني المتقدم : بأن أخذ جبرئيل قبضة من تراب قبر الحسين قبل مقتله ، واحتفاظ أم سلمة بتلك القطعة حتى شهادته ١ بأمر رسول الله‌ ، وما جاء عن على لابن عباس وغيره يكفى دليلاً على قداسة كربلاء وفضل السجود على تربتها ، واتخاذ أقراص منها للصلاة عليها ، ولم لا تكون موضع سجودنا الأرض وخصوصاً الأرض الطاهرة ، ورسول الله‌ قال : جعلت لي الأرض مسجداً و ترابها طهوراً ؟!

ويجب التنويه هنا على أن للألباني رسالة ناقش فيها ما كتبه المرحوم السيد الوالد عن السجود على التربة الحسينية . فإنّك لو وقفت على تلك الرسالة لعرفت نظرته إلى الأمور نظرة احادية ومن منظار خاص ، فهو يحرم إطلاق كلمة العبد على عبودية غير الله‌ ، فتراه يسمى رسالته «الرد على المدعو عبد الرضا الشهرستاني في كتابه السجود على التربة الحسينية» حذرا منه أن يقع في شِرْكٍ أو نسبة العبودية لغير الله‌ ، بيد أنّ الله‌ سبحانه قال في كتابه : (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ). ولم يقل من عباد الرحمن أو عباد الله‌ وأمثال ذلك ، لأنّ العبودية قد تطلق على الخدم وأمثاله .