تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٠
الإسناد ولم يخرجاه ، كما علّق عليه الذهبي قائلاً : هو صحيح على شرط مسلم [١٥٣].
وهذا هو ما فعله الألباني أيضا ، فقد ذكر ستة طرق لخبر التربة الحسينية متناسياً الأحاديث الكثيرة الأخرى الواردة عن كبار الصحابة وأمهات المؤمنين . فقال :
«وليس في هذه الأحاديث ما يدل على قداسة كربلاء وفضل السجود على أرضها ، واستحباب اتخاذ قرص منها للسجود عليه في الصلاة كما عليه الشيعة اليوم» [١٥٤] .
ففي كلام الألباني تدليس إذ أنه ذكر طريقا واحدا عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب متناسيا الطرق الأخرى التي ذكرناها عنه ١ في هذا الكتاب والموجودة في المعاجم الحديثية .
كما أنه تناسى روايات غيره من الصحابة وأمهات المؤمنين ، أو أنه ذكر بعض طرقها دون جميعها .
بلى أنه وإن قال عن رواية عبد الله بن نجي : «صحيحة بمجموع طرقها وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف ولكنّه يسير» [١٥٥] لكن في كلامه تدليس ، لأنه يريد أن يوهم لصغار أهل العلم بعدم جواز الأخذ بالرواية الضعيفة وأنه تناساها لأنّها يسيرة .
في حين أن هذا الكلام باطل عند جميع أهل العلم ، إذ اتفقوا على أن
[١٥٣]- انظر مستدرك الحاكم مع تعليقة الذهبي في ٣ : ١٩٥ .
[١٥٤]- سلسلة الأحاديث الصحيحة للالباني ٣ : ١٦١ .
[١٥٥]- سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢٣ : ١٥٩ .