تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٨
وكان قد قال قبله : « فانه لم يمهل بعد واقعة الحرة وقتل الحسين إلاّ يسيراً حتّى قصمه الله الذي قصم الجبابرة قبله وبعده إنّه كان عليما قديراً» [١٤٦].
كيف يقول ابن كثير : «وقد أخطأ يزيد» ، مع علمه بأنه أباح المدينة ثلاثة أيام وقتل خلقاً كثيراً من الصحابة وعلى رأسهم الحسين بن علي ، كما أنّه قال : «بأنّ الله قصم ظهر الجبابرة قبله» ، بل كان عليه أن يقول بكفره وإن صام وصلّى ، لجحوده ما قد تواتر عن النبي في لزوم حفظ حرمة المدينة ومكة وحرمة أهل البيت ، والأسوأُ من ذلك تشكيكه في إنشاد يزيد أشعار ابن الزبعرى:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا جزع الخزرج من وقع الأَسَلْ
إذ علّق على ذلك قائلاً : فهذا إن قاله يزيد بن معاوية فلعنة الله عليه ، ولعنة اللاعنين ، وإن لم يكن قاله فلعنة الله على من وضعه عليه ليشنع به عليه[١٤٧].
نعم إنّ يزيد قاله ، وقد أخرج ابن عساكر عن رَيَّا ـ حاضنة يزيد ـ أنّه تمثّل بأبيات من شعر ابن الزبعرى لمّا حضره رأس الحسين ، وأنه قد نَكَتَ بعصاه ثنَّيته [١٤٨] ، وعلق الذهبي على ذلك بالقول : والحكاية «أي حكاية ريا» طويلة قويّة الإسناد [١٤٩] .
[١٤٦]- البداية والنهاية ٨ : ٢٢٤ .
[١٤٧]- البداية و النهاية ٨ : ٢٢٤ .
[١٤٨]- تاريخ دمشق ٦٩ : ١٦٠ .
[١٤٩]- تاريخ الإسلام ٥ : ١٠٦ حوادث ٦١ .