تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩

فاطمة باكياً حزيناً، فقالت: مالك يا رسول الله‌، فأبى أن يخبرها، فقالت: لا آكل ولا أشرب حتّى تخبرني ، فقال: «إنّ جبرئيل أتاني بالتربة الّتي يقتل عليها غلامٌ لم يُحْمَلْ به بعد ـ ولم تكن تحمل بالحسين ١ ـ وهذه تربته» [١٣٥].

وعن الحسن بن عليّ بن أبي المغيرة، عن بعض أصحابنا ، قال: قلت لأبي عبد الله‌ الصادق ١ : إنّى رجل كثير العلل والأمراض ، وما تركتُ دواء إلاّ تداويت به ، فقال لي : وأين أنت عن طين قبر الحسين ١ ؟ فإنّ فيه الشفاء من كلّ داء ، والأمن من كل خوف ، فقل إذا أخذته: اللهم إنّي أسألك بحق هذه الطينة ، وبحقّ الملك الّذي أخذها، وبحق النبيّ الّذي قبضها، وبحق الوصيّ الّذي حَلّ فيها، صل على محمّد وأهل بيته ، واجعل فيها شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، ثمّ قال: أما الملك الّذي أخذها فهو جبرئيل؛ أراها النبيّ ٠ فقال: هذه تربة ابنك تقتله أمتك من بعدك. والنبيّ الّذي قبضها محمّد ٠ ، والوصيّ الّذي حلّ فيها فهو الحسين ١ سيد شباب الشهداء [١٣٦].

* * *

كانت هذه هي طرق إخبار جبرئيل لرسول الله‌ ٠ ، وهي إن قرنت بالأخبار اللاّحقة فهي تحقق التواتر ، وإلاّ فالاستفاضة ، وهي روايات ملحوظ فيها بشكل واضح تنوّع رواتها من شيعة وسنة وخوارج وعثمانين نواصب ، وكوفيين وبصريين وواسطيين وبغداديين ومدنيين


[١٣٥]- كامل الزيارات : ١٣٢ / ١٥٠ .

[١٣٦]- تهذيب الأحكام للطوسي ٦ : ٧٥ / ١٤٦ .