تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨
فاطمة، تقتله أمتي من بعدي» .
فعرج ثمّ هبط ١ فقال له مثل ذلك ، فقال: «يا جبرئيل وعلى ربّي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي» .
فعرج جبرئيل ١ إلى السماء ثمّ هبط فقال: يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويبشّرك بأنّه جاعلٌ في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصية، فقال: قد رضيت .
ثمّ أرسل إلى فاطمة: أنّ الله يبشّرني بمولود يولد لك، تقتله أُمّتي من بعدي .
فأرسلت إليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك.
فأرسل إليها : أنّ الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية. فأرسلت اليه أنْ قد رَضِيتُ ، فـ (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي). فلولا أنّه قال: أصلح لي في ذرّيّتي لكانت ذرّيّته كلّهم أئمة ، ولم يرضع الحسين من فاطمة ٢ ولا من أنثى، كان يؤتى به النبيّ فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت لحم الحسين ١ من لحم رسول الله ودمه، ولم يولد لستة أشهر إلاّ عيسى بن مريم والحسين بن عليّ ٣»[١٣٤].
وعن المعلّى بن خنيس، قال: كان رسول الله ٠ أصبح صباحا فرأته
[١٣٤]- الكافي للكلينى ١ : ٤٦٤ / ٤ ، ونحوه موجود في الإمامة والتبصرة لابن بابويه والد الصدوق : ٥١ / ٣٧ ، من حديث عبد الرحمان بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله الصادق ١ .