تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥

« طوائف من أُمّتي يريدون بذلك برِّي وصلتي ، أتعاهدهم في الموقف، وآخذ بأعضادهم، فأُنجيهم من أهواله وشدائده » [١٢٦].

وعن جابر ، عن أبي جعفر ١ ، قال: « قال أمير المؤمنين ١ : زارنا رسول الله‌ ٠ وقد أهدت لنا أم أيمن لبنا وزبدا وتمرا، فقدَّمنا منه فأكل، ثمّ قام إلى زاوية البيت، فصلى ركعات، فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا، فلم يسأله أحد منّا إجلالاً وإعظاما له .

فقام الحسين ١ وقعد في حجره ، فقال : يا أبه لقد دخلتَ بيتنا فما سُرِرنا بشيء كسرورنا بدخولك، ثمّ بكيت بكاءً غمّنا ، ما أبكاك ؟ فقال: «يا بني ، أتاني جبرئيل آنفا فأخبرني أنكم قتلى ، وأنّ مصارعكم شتّى» . فقال : يا أبه ، فما لمن يزور قبورنا على تشتُّتها ؟ فقال: «يا بني ، أولئك طوائف من أُمّتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أُخلّصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم، ويسكنهم الله‌ الجنّة » [١٢٧].

وعن محمّد بن عبد الله‌ بن عمرو، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: الملك الّذي جاء إلى محمّد ٠ يخبره بقتل الحسين ١ كان جبرئيل الروح الأمين، منشورَ الأجنحة باكيا صارخا ، قد حمل من تربة الحسين وهي تفوح كالمسك ، فقال رسول الله‌: « وتفلح أُمَّةٌ تقتل فرخي » ؟ أو قال: «فرخ ابنتي» ؟!

فقال جبرئيل: « يضربها الله‌ بالاختلاف فتختلف قلوبهم »[١٢٨].


[١٢٦]- كامل الزيارات : ١٢٧ / ١٤١ .

[١٢٧]- كامل الزيارات : ١٢٥ / ١٤٠ .

[١٢٨]- كامل الزيارات : ١٣١ / ١٤٨ .