تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
٨ ـ حديث سعيد بن جمهان
أخرج ابن عساكر في تاريخه ، بإسناده عن سعيد بن جمهان : أنّ جبرئيل أتى النبيّ ٠ بترابٍ من تربة القرية الّتي قُتل فيها الحسين ـ وقيل : اسمها كربلاء ـ فقال رسول الله : كربٌ وبلاء [١٢٥].
٩ ـ روايات مدرسة أهل البيت
عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب ١ ، قال: «زارنا رسول الله ٠ ذات يوم فقدّمنا إليه طعاما ، وأهدت إلينا أُمّ أيمن صَحْفة من تمر وقَعْبا من لبن وزبد، فقدّمنا إليه، فأكل منه، فلمّا فرغ قمتُ وسكبتُ على يدي رسول الله ٠ ماءً ، فلمّا غسل يديه مسح وجهه ولحيته ببلة يديه، ثمّ قام إلى مسجد في جانب البيت وصلى وخرّ ساجدا فبكى وأطال البكاء، ثمّ رفع أرسه، فما اجترأ منا أهل البيت أحد أن يسأله عن شيء .
فقام الحسين ١ يدرج حتّى صعد على فَخِذَي رسول الله ٠ ، فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله ، ثمّ قال: يا أبه ما يبكيك ؟
فقال له : يا بني ، إنّي نظرت إليكم اليوم . فسررت بكم سرورا لم أُسَرَّ بكم مثله قطّ . فهبط إليَّ جبرئيل فأخبرني أنّكم قتلى ، وأن مصارعكم شتّى، فحمدت الله على ذلك وسألت لكم الخيرة. فقال له: يا أبه فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتُّتها ؟! قال :
[١٢٥]- تاريخ دمشق ١٤ : ١٩٧ ، تاريخ الإسلام ٥ : ١٠٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٢٩٠ .