تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩
وأخبرني أنّ فيها مضجعه [١١٣].
وعن
أبي سلمة بن عبد الرحمن عوف ، عن عائشة ، قالت : كانت له
مَشْرَبَةٌ [١١٤] ، فكان
النبيّ ٠ إذا أراد لقى جبرئيل لقيه فيها ،
فلقيه رسول الله ٠ مرّة من ذلك فيها ، وأمر عائشة أن لا يصعد إليه
أحد ، فدخل الحسين بن عليّ ولم تعلم حتّى غشيها ، فقال جبرئيل : مَن هذا ؟ فقال
رسول الله : ابني .
فأخذه النبيّ ٠ فجعله على فخذه ، فقال : أما إنّه سيُقتل ؟ فقال رسول الله ٠ : ومَن يقتله ؟ قال : أُمّتك . فقال رسول الله ٠ : أُمّتي تقتله ؟! قال : نعم ، فإن شئت أخبرتك بالأرض الّتي يُقتل بها ؟ فأشار جبرئيل إلى الطّفّ بالعراق ، وأخذ تربة حمراء فأراه إيّاها ، فقال : هذه من تربة مصرعه [١١٥].
وأخرج الدارقطنيّ في العلل بإسناده عن عائشة ، قالت : إنّ رسول الله ٠ قال لها وهو مع جبرئيل في البيت : عليك الباب ، فَفَعَلَتْ ، فدخل الحسين بن عليّ ، فضمّه رسول الله إليه ، فقال جبرئيل : إنّك تُحبّه ؟ قال : نعم . أما إنّ أُمّتك ستقتله ؟ قال : فدمعت عينا النبيّ ، فقال : أَتُحبّ أن أُريك التربة الّتي يُقتل فيها ؟ فتناول من الطّفّ تربةً حمراء .
[١١٣]- المعجم الكبير ترجمة الحسين ٣ : ١٠٧ / ٢٨١٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٧ ، فيض القدير ١ : ٢٠٥ ، كنز العمّال ١٢ : ٥٦ / ٣٤٢٩٩ ، الصواعق المحرقة ٢ : ٥٦٤ الحديث الثامن والعشرون، أعلام النبوّة للماورديّ : ١٨٢ .
[١١٤]- الغرفة أو العِلِّيَّة ، تاج العروس ٣ : ١١٧ مادّة : شرب .
[١١٥]- تاريخ دمشق ١٤ : ١٩٤ ، وانظر كتاب المحن لابي العرب محمد بن احمد : ١٦٣ ، ودلائل النبوة للبيهقي ٦ : ٤٧٠ ، وعنه السيوطي في الخصائص الكبرى ٢ : ٢٣١ .