تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨
٤ ـ حديث أُمّ المؤمنين عائشة
عن المقبريّ ، عن عائشة ، قالت : بينا رسول الله ٠ راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه ، فنحّيته عنه ، ثمّ قمت لبعض أمري ، فدنا منه فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : إنّ جبرئيل أراني التربة الّتي يُقتل عليها الحسين ، فاشتدّ غضب الله على من يسفك دمه ، وبسط يده ، فإذا فيها قبضة من بطحاء ، فقال : يا عائشة ، والّذي نفسي بيده إنّه ليحزنني ، فمن هذا من أُمّتي يقتل حسينا بعدي ؟! [١١٢]
وعن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : دخل الحسين بن عليّ رضي الله عنه على رسول الله ٠ وهو يُوحى إليه ، فنزا على رسول الله وهو منكبّ ، ولعب على ظهره ، فقال جبرئيل لرسول الله : أتحبّه يا محمّد؟ قال : يا جبرئيل وما لي لا أُحبّ ابني ؟ قال : فإنّ أُمّتك ستقتله من بعدك .
فمدّ جبرئيل يده فأتاه بتربة بيضاء ، فقال : في هذه الأرض يُقتل ابنك هذا يا محمّد ، واسمُها الطّفّ . فلمّا ذهب جبرئيل من عند رسول الله ٠ خرج رسول الله والتربة في يده وهو يبكي ، فقال : يا عائشة ، إنّ جبرئيل أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطّفّ ، وإنّ أُمّتي ستفتتن بعدي. ثمّ خرج إلى أصحابه وفيهم عليّ وأبوبكر وعمر وحذيفة وعمّار وأبوذرّ وهو يبكي ، قالوا : ما يُبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطّفّ ، وجاءني بهذه التربة ،
[١١٢]- تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين ١٤ : ١٩٥ ، كنز العمال ١٢ : ٥٨ / ٤٣٤١٨ ، بغية الطلب ٦ : ٢٦٣٣ .