تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦

الخامس : عن عبد الله‌ بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن أُمّ سلمة ، قالت :

كان النبيّ ٠ نائماً في بيتي ، فجاء حسين يدرج ، قالت : فقصد الباب ، فقعدت على الباب فأمسكته مخافةَ أن يدخل فيوقظه ، قالت : ثمّ غفلتُ في شيء فدبّ فدخل ، فقعد على بطنه ، قالت : فسمعتُ نحيبَ رسول الله‌ ٠ : فجئت فقلت : يا رسول الله‌ ، والله‌ ما علمت به ؟ فقال: إنّما جاءني جبرئيل وهو على بطني قاعد، فقال لي : أتحبّه ؟ فقلتُ : نعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتله ، ألا أُريك التربة الّتي يُقتل بها ؟ قال : فقلت : بلى . قال : فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة . قالت : فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي ؟! [١٠٧]

السادس : عن المطلّب بن عبد الله‌ بن حنطب ، عن أُمّ سلمة ، قالت :

«كان رسول الله‌ ٠ جالسا ذاتَ يوم في بيتي ، فقال : لا يدخل عَلَيَّ أحدٌ ، فانتظرتُ ، فدخل الحسين ١ ، فسمعتُ نشيج رسول الله‌ ٠ يبكي ، فاطَّلعتُ فإذا حُسينٌ في حجره والنبيُّ يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلتُ : والله‌ِ ما علمتُ حين دخل .

فقال ٠ : إنّ جبرئيل كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه ؟ قلت : أمّا من الدنيا فنعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلاء ، فتناول جبرئيل ١ من تربتها فأراها النبيّ ٠ . فلمّا أُحيط بحسين ١ حين قُتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟


[١٠٧]- تاريخ ابن عساكر ، في ترجمة الحسين ١ : ١٤: ١٩٥ ، المعجم الكبير ٢٣ : ٢٣٨ برقم ٦٣٧، مجمع الزوائد ٩ : ١٨٨ ، نظم درر السمطين : ٢١٥ ، وفي المنتخب من مسند عبد حميد : ٤٤٢ ح ١٥٣٣ ، تاريخ دمشق ١٤ : ١٩٤ عن سعيد بن أبي هند .