تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣
وبلاء ، ألا فلعنة الله على قاتله وخاذله آخر الدهر .
قال ابن عبّاس : ثمّ نزل عن المنبر ، ولم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلاّ وتيقّن بأنّ الحسين مقتول . حتّى إذا كان في أيّام عمر بن الخطّاب وأسلم كعب الأحبار ، وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزمان ، وكعب الأحبار يحدّثهم بأنواع الملاحم والفتن .
فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمة هي الملحمة الّتي لا تُنسى أبدا ، وهو الفساد الّذي ذكره الله تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم في قوله : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) ، وإنّما فُتح بقتل هابيل ، ويُختم بقتل الحسين بن عليّ [٩٩].
وأخرج الحاكم بسنده عن أبي الضُّحى ، عن ابن عبّاس قال : ما كنّا نشكّ ـ وأهل البيت متوافرون ـ أنّ الحسين بن عليّ يُقتل بالطفّ [١٠٠].
وعن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال :
«أوحى الله تعالى إلى محمّد ٠ : إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً ، وإنّي قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً» [١٠١] .
[٩٩]- مقتل الحسين ، للخوارزميّ ١ : ١٦٤ ـ ١٦٥ ، والفتوح لابن أعثم الكوفيّ ٤ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ .
[١٠٠]- المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٩٧ / ٤٨٢٦ ، الخصائص الكبرى للسيوطي ٢ : ٢١٣ ، عن الحاكم .
[١٠١]- المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣١٩ / ٣١٤٧ ، ٢ : ٦٤٨ / ٤١٥٢ ، ٣ : ١٩٥ / ٤٨٢٢ ، وسير أعلام النبلاء ٤ : ٣٤٢ ، وتاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٥ ، ٦٤ : ٢١٦ ، وتاريخ بغداد ١ : ١٤٢.