تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠

٢ ـ حديث عبد الله‌ بن عبّاس

أخرج البزّار في مسنده ـ كما عن الهيثمي ـ بسنده عن ابن عبّاس ، قال:
كان الحسين جالسا في حجر النبيّ ٠ ، فقال جبرئيل : أتحبّه ؟ فقال : وكيف لا أحبّه وهو ثمرة فؤادي !! فقال : أما إنّ أمّتك ستقتله ، ألا أُريك من موضع قبره ؟ فقبض قبضةً ، فإذا تربة حمراء [٩٦].

و روى أحمد بسنده عن عمّار بن أبي عمّار ، عن ابن عبّاس ، قال : رأيت النبيّ ٠ في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دمٌ يلتقطه أو يتتبّع فيها شيئا ، فقلت : يا رسول الله‌ ما هذا ؟ قال : «دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبّعه (وفي لفظ الطبرانيّ : ألتقطه) منذ اليوم» قال عمّار : فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم الحسين ، وفي رواية الطبرانيّ : فأُحصي ذلك اليوم فوُجد قد قُتل يومئذٍ [٩٧].

ورواه ابن عساكر بسنده عن علي بن زيد بن جدعان ، قال : استيقظ ابن عبّاس من نومه فاسترجع وقال :

قُتل الحسين والله‌ . فقال له أصحابه : كلاّ يا ابن عبّاس كلاّ !! قال : رأيتُ رسولَ الله‌ ومعه زجاجة من دم ، فقال : «ألا تعلم ما


[٩٦]- البداية والنهاية ، لابن كثير ٦ : ٢٣٠ . قال الهيثميّ ٩ : ١٩٢ «رواه البزّار ورجاله ثقات» .

[٩٧]- مسند أحمد ١ : ٢٤٢ / ٢١٦٥ ، معجم الطبرانيّ ٣ : ١١٠ / ٢٨٢٢ ، ١٢ : ١٨٥ /١٢٨٣٧. وقد علّق عليه الهيثميّ في مجمع الزوائد ٩ : ١٩٤ بقوله : «رواه أحمد والطبرانيّ ورجال أحمد رجال الصحيح» ، كما علّق عليه الحاكم النيسابوريّ في المستدرك ٤ : ٤٣٩ / ٨٢٠١ بقوله : «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ، ووافقه الإمام الذهبيّ على ذلك في تلخيص المستدرك ٤ ٤٣٩ ، والإمام ابن كثير مع كونه يتناكد كثيرا مع مثل هذه الأخبار إلاّ أنّه علّق عليه في البداية والنهاية ٨ : ٢٠٠ قائلاً : « تفرّد به أحمد وإسناده قويّ » .