تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨
«جاء مولاي أبو هرثمة من صفّين ، فأتيناه فسلّمنا عليه ، فمرّت شاة وبعرت ، فقال : لقد ذكّرتني هذه الشاة حديثا : أقبلنا مع عليّ ١ ونحن راجعون من صفّين ، فنزلنا كربلاء ، فصلّى بنا الفجر بين شجراتٍ ، ثمّ أخذ بَعَراتٍ من بعر الغزال ففتّها في يده ، ثمّ شمّها ، فالتفت إلينا وقال : يقتل في هذا المكان قوم يدخلون الجنّة بغير حساب»[٩١].
والخبر موجود في الأمالي للصدوق ، عن جرداء بنت سمين ، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم ، قال :
«غزونا مع عليّ بن أبي طالب ١ صفّين ، فلمّا انصرفنا نزل كربلاء فصلّى بها الغداة ، ثمّ رفع إليه من تربتها فشمّها ، ثمّ قال : واها لكِ أيّتها التربة ، ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب .
فرجع هرثمة إلى زوجته ـ وكانت شيعة لعليّ ١ ـ فقال : ألا أُحدّثك عن وليّك أبي الحسن ؟! نزل بكربلاء فصلّى ، ثمّ رفع إليه من تربتها وقال : واها لك أيّتها التربة ، ليُحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب . قالت : أيّها الرجل إنّ أمير المؤمنين لم يقل إلاّ حقّا .
فلمّا قدم الحسين ١ ، قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله ابن زياد ، فلمّا رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ثمّ صرت إلى الحسين ١ ، فسلّمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين ١ ، فقال : معنا أنت أم علينا ؟ فقلت : لا معك ولا عليك ؛ خلّفت صبيةً أخاف عليهم عبيد الله بن
[٩١]- مقتل الحسين للخوارزمي ١ : ١٦٥ ـ ١٦٦ .