تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤
وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فِتْيَةٌ من آل محمّد يُقتَلُون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض» [٨٢] .
ومنها : ما روي عن غرفة الأزدي ، قال : «دخلني شكّ من شأن عليّ ١ ، فخرجت معه على شاطئ الفرات ، فعدل عن الطريق ووقف ووقفنا حوله ، فقال بيده : هذا موضع رواحلهم ، ومناخ ركابهم ، ومهراق دمائهم ، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلاّ الله ، فلمّا قُتل الحسين ١ خرجت حتّى أتيت المكان الذي قتلوه فيه ، فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا، قال : فاستغفرتُ الله ممّا كان منّي من الشّكّ ، وعلمتُ أنّ عليّا ١ لم يقدم إلاّ بما عهد إليه فيه» [٨٣] .
ومنها : ما روي عن أبي جُحيفة ، قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث حدّثتنيه عن عليّ بن أبي طالب ١ ، قال : نعم .
«بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ ١ فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : هاهنا هاهنا ، فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟
قال : ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال ١ : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم النار . وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : أنّه ١ قال: فويل لكم منهم وويل
[٨٢]- ذخائر العقبى : ٩٧ ، والنص المثبت عنه ، ينابيع المودّة ٢ : ١٨٦ / ٥٤١ وقال :«أخرجه الملا في سيرته» . وانظر الأخبار الطوال للدينوري : ٢٥٣ عن الحسين بن علي .
[٨٣]- أسد الغابة ٤ : ١٦٩ . وأشار إليه ابن حجر في الإصابة ٥ : ٣١٩ / ٦٩١٣ .