تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣
فقالوا: هذا ؟ قال : نعم »[٧٨] .
وقد
روى ابن أعثم هذا الخبر عن ابن عبّاس في حديث طويل ، قال:
«قال رسول الله ٠ : «ألا وإنّ
جبرئيل قد أخبرني بأنّ أُمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كربلاء ، فلعنة الله على
قاتله وخاذله آخر الدهر» ، قال : ثمّ نزل عن المنبر ، حتّى إذا كان في أيّام عمر
بن الخطّاب وأسلم كعب الأحبار وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم
التي تكون في آخر الزمان ، وكعبٌ يحدّثهم بأنواع الملاحم والفتن ، فقال كعب لهم :
نعم وأعظمها ملحمةً هي الملحمة التي لا تُنسى أبدا ، وهو الفساد الذي ذكره الله
تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم في قوله تعالى : (ظَهَرَ
الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ).
[٧٩] ،
وإنّما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين بن عليّ »[٨٠] .
ومنها : ما رُوي عن الحسن بن كثير ، عن أبيه :
«إنّ عليّاً ١ أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين! هذه كربلاء ، قال : «ذات كرب وبلاء» ، ثمّ أومأ بيدهِ إلى مكانٍ فقال : «هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم . .» ، ثمّ أومأ إلى موضع آخر فقال : «هاهنا مهراق دمائهم» [٨١] .
ومنها : ما روي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : «أتينا مع عليّ ١ فمررنا بموضع قبر الحسين ١ ، فقال عليّ ١ : هاهنا مناخ ركابهم ،
[٧٨]- المعجم الكبير ٣ : ١١٧ / ٢٨٥١ ، تاريخ دمشق ١٤ : ١٩٩ بسنده عن الطبرانيّ بسنده إلى عمّار الدهني ، ورواه أيضا بسنده عن أبي القاسم البغوي بسنده إلى عمّار الدهني .
[٧٩]- الروم : ٤١ .
[٨٠]- انظر كتاب الفتوح ٤ : ٣٢٧ .
[٨١]- صفّين : ١٤٢ ، وعنه في شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ : ١٧١ .