تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء

تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦

مصيبة الحسين ، أو أنّ مقامهم يستدعي ظهور هذه الكرامات فيهم لا في الحسين بن علي فقط .

وصحيح أنّ بعض أُولئك كان أعظم من الإمام الحسين كجده وأبيه ، وصحيح أيضا أنّ الأصل الكوني هو عدم انكساف الشمس لموت أحد ، وهو ما قاله رسول الله‌ عند موت ابنه إبراهيم ، لأنّ نظامه تعالى أتى طبقا للأسباب والمسببات ، لكنّه لا يعني أبداً عدم وجود استثناء لهذه القاعدة العامّة ، فقد يخرق لعلةٍ ، كما في ردّ الشمس لعلي وإنشقاق القمر لرسول الله‌ وغيرها .

كما لا يستبعد أن يختص الإمام الحسين بشى‌ء لم يكن لرسول الله‌ أو الإمام علي ، لأنّه ما من عام إلاّ وقد خُصّ ، وقد وقفتَ على النصوص الكثيرة في احمرار السماء وبكائها على يحيى بن زكريا والحسين بن على فقط ، كما مرّ عليك كلام أم سليم : «مطرنا كالدم على البيوت والجدران» .

وكلام عيسى بن الحارث : «نظرنا إلى السماء على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا» . وما شابه ذلك وهذه الأمور لم تعرف في وفاة رسول الله‌ والإمام علي .

ونحن بذكرنا ـ بعد قليل ـ أَخبارَ تربة الإمام الحسين عن جبرئيل ومَلَكَي الأمطار والبحار وأمثالها نريدُ تفنيد كلام ابن كثير إذ قال :

وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله‌ عنه أنّه ما قُلِب حجرٌ يومئذ إلاّ وُجد تحته دمٌ عبيط ، وأنّه كُسِفَت الشمس ، واحمرّ الأُفق ، وسقطت حجارة ، وفي كلٍّ من ذلك نظر ؛