تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣
بحُمْرَةٍ .
قلت : فذاك بكاؤها ؟
قال ١ : نعم [٦١].
ولا يخفى أنّ مراد الإمام ١ هو استمراريّة احمرار الشمس من طلوعها وحتّى مغيبها . ويؤيّده ما تقدّم من خبر يزيد بن أبي زياد من احمرار السماء أربعة أشهر ، أو من خبر الأسود : ستة أشهر ، أو أربعين يوما ، أو سبعة أيّام ، وما شابهها ، فكلّها تؤكد اختصاصَ هذه الكرامة بالحسين بن علي ويحيى بن زكريا .
وعن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ١ في قوله تعالى: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) .[٦٢] ، قال : لم تبك السماء على أحدٍ منذ قُتل يحيى بن زكريّا حتَّى قُتل الحسين بن عليّ فبكت عليه[٦٣] .
كما أشارت عقيلة الهاشميين زينب ٢ إلى مطر السماء دما في خطبتها في الكوفة :
« ويلكم يا أهل الكوفة ، أتدرون أيَّ كبدٍ لرسول الله فريتم؟ وأيَّ كريمةٍ له أبرزتم ؟ وأيَّ دمٍ له سفكتم ؟ وأيَّ حرمةٍ له انتهكتم ؟ لقد جئتم شيئا إدّا ، تكاد السماوات يتفطّرن منه ، وتنشقّ الأرض ، وتخرّ الجبال هدّا !
[٦١]- كامل الزيارات : ١٨١ / ٢٤٦ ، و عنه في بحار الأنوار ٤٥ : ٢١٠ / ١٨ .
[٦٢]- الدخان : ٢٩ .
[٦٣]- كامل الزيارات : ١٨٢ .