تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩
قال : وكنت أخاف أن أكون أنا ، فلمّا قُتل الحسين قُلنا : هذا الذي كنّا نتحدّث . قال : وكنت بعد ذلك إذا مررتُ بذلك المكان أسيرُ ولا أركض[٤٣] .
وأخرج ابن عساكر ، عن عبد الملك بن مروان : أنّه أَرسل إلى ابن رأس الجالوت فقال : هل كان في قتل الحسين علامة ؟
قال ابن رأس الجالوت : ما كُشف يومئذ حجرٌ إلاّ وُجد تحته دمٌ عبيط [٤٤].
وفي تهذيب الكمال : عن مروان مولى هند بنت المهلّب ، قال : حدّثني بوّاب عبيد الله بن زياد أنّه لمّا جيء برأس الحسين فوُضع بين يديه رأيتُ حيطانَ دار الإمارة تَسايَلُ دما [٤٥].
وفي تاريخ ابن معين (برواية عبّاس الدوري عنه) : سمعت ابن معين يقول : حدّثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : قُتل الحسين بن عليّ ولي أربع عشرة سنة ، وصار الورس [٤٦] الّذي كان في عسكرهم رمادا ، واحمرّت آفاق السماء ، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران [٤٧] .
[٤٣]- تاريخ الطبريّ ٣ : ٣٠٠ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٤٤٢ ، وأشار إليها البخاري في التاريخ الكبير ٦ : ٥٠٨ / الترجمة ٣١٤٠ « العلاء بن أبي عائشة » . ورواها الطبرانيّ في المعجم الكبير ٣: ١١١ / ٢٨٢٧ ، ومسلم في الكنى والأسماء ٢: ٦٩٦ / ١٢٢١ ، بسنديهما عن العلاء بن أبي عائشة عن أبيه عن رأس الجالوت .
[٤٤]- تاريخ دمشق ١٤ : ٢٣٠ .
[٤٥]- تهذيب الكمال ٦ : ٤٣٣ ، تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٩ تسايل يعني تسيل دما من كُلِّ جانب .
[٤٦]- الورس : شجرٌ يخرج شيئا كالزعفران ، يتّخذ للزينة وصبغ الملابس والشعر . انظر المغرب في ترتيب المعرب ٢ : ٣٥٠ .
[٤٧]- تاريخ ابن معين ١ : ٤٩٨/ ٢٤٣٥ ، تهذيب الكمال ٦ : ٤٣٥ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٣١٣.