تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
قوله: ما رُفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن عليّ إلاّ عن دم [٣٨] .
وروى الطبرانيّ أيضا عن أبي بكر الهذليّ ، عن الزهريّ ، قال : لمّا قُتل الحسين بن عليّ لم يُرفع حجر ببيت المقدس إلاّ وجد تحته دمٌ عبيط [٣٩] .
وعن معمّر بن راشد ، قال : أوّل ما عرف ابن شهاب الزهريّ تكلَّم في مجلس الوليد بن عبد الملك ، فقال الوليد : أيّكم يعلم ما فعلَتْ أحجار بيت المقدس يوم قُتل الحسين بن عليّ ؟
فقال الزهريّ : بلغني أنّه لم يُقلب حجرٌ إلاّ وُجد تحته دمٌ عبيط[٤٠] .
وأخرج المزيّ ، عن زيد بن عمرو الكنديّ ، قال : حدّثتني أُمّ حيّان ، قالت : يوم قتل الحسين أَظْلَمَت علينا ثلاثا ، ولم يمسَّ أحدٌ من زعفرانهم شيئاً فجعله على وجهه إلاّ احترق ، ولم يُقلب حَجَرٌ ببيت المقدس إلاّ أُصيب تحته دمٌ عبيط [٤١].
وعن العلاء بن أبي عائشة ، قال : حدّثني رأس الجالوت [٤٢] ، عن أبيه، قال : «ما مررت بكربلاء إلاّ وأنا أُركضُ دابّتي حتّى أُخلّف المكانَ ، قال: قلت : لِمَ ؟ قال : كُنّا نتحدّث أنّ وَلَدَ نبيٍّ مقتول في ذلك المكان ،
[٣٨]- المعجم الكبير ، للطبرانيّ ٣ : ١١٣ / ٢٨٣٥ ، وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد ٩ : ١٩٦ «رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصحيح» .
[٣٩]- المعجم الكبير ، للطبرانيّ ٣ : ١١٣ / ٢٨٣٤ .
[٤٠]- تاريخ الإسلام ، للذهبيّ ٥ : ١٦ حوادث سنة ٦١ ، تهذيب التهذيب لابن حجر ٢ : ٣٠٥/ ٦١٥ .
[٤١]- تهذيب الكمال ٦ : ٤٣٤ ، تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٩ .
[٤٢]- رأس الجالوت : هو مقدّم علماء اليهود . والجالوت : هم الجالية ، أي الذين جَلَوا عن أوطانهم ببيت المقدس ، ويكون رأس الجالوت ممن ولد داود ١ . انظر مفاتيح العلوم للخوارزمي : ٢٤ .