تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
وفي تاريخ ابن عساكر بسنده عن عليّ بن مدرك ، عن جدّه الأسود ، قال : احمرّت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستّة أشهر ، يُرى ذلك في آفاق السماء كأنّها الدم ، قال : فحدّثت بذلك شريكا فقال لي : سألتَ مَن الأسود ؟ قلت : هو جدّي أبو أُمّي ، قال : أما والله إن كان لصدوقَ الحديثِ ، عظيمَ الأمانة ، مُكْرِما للضَّيف [٣٥].
وروى ابن عساكر بسنده عن خلاّد ـ صاحب السمسم ـ وكان ينزل بني جحدر ، قال : حدّثتني أُمّي ، قالت : كنّا زمانا بعد مقتل الحسين ، وإنّ الشمس تطلع محمرّة على الحيطان والجُدُر بالغداة والعشيّ . قالت : وكانوا لا يرفعون حجرا إلاّ وُجد تحته دم [٣٦] .
و روى الطبرانيّ بسنده عن محمّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص ، عن الزهريّ ، قال : قال لي عبد الملك [بن مروان] : أيّ واحدٍ أنت إن أخبرتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي ؟
قال الزهريّ قلت : لم تُرفع حصاة ببيت المقدس إلاّ وجد تحتها دمٌ عبيط .
فقال لي عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان [٣٧].
وروى الطبرانيّ أيضا عن ابن جريج ، عن ابن شهاب الزهريّ ،
[٣٥]- تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٧ ، وفي سير أعلام النبلاء ٣ : ٣١٢ عن محمّد بن سيرين ، قال : تعلم هذه الحمرة في الأُفُق ممّ ؟ هو من يوم قتل الحسين .
[٣٦]- تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٦ .
[٣٧]- المعجم الكبير : للطبرانيّ ٣ : ١١٩ / ٢٨٥٦ ، وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد ٩ : ١٩٦ « رواه الطبرانيّ ورجاله ثقاة » ويقصد عبد الملك بقوله أنّه قرين الزهريّ في معرفته بهذا الحديث .