تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦
وأخرج ابن كثير في تفسيره ، قال : قال ابن أبي حاتم : حدّثنا عليّ بن الحسين ، حدّثنا عبد السلام بن عاصم ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدّثنا المستورد بن سابق ، عن عبيد المكتّب ، عن إبراهيم ، قال :
ما بكت
السماء منذ كانت الدنيا إلاّ على اثنين ، قلت لعبيد : أليس السماء والأرض تبكي على
المؤمن ؟ قال : ذاك مقامه حيث يصعد عمله، قال : وتدري ما بكاء السماء ؟
قلت : لا ، قال : تحمرّ وتصير وَرْدَةً كالدِّهان ؛ إنّ يحيى بن زكريّا عليه
الصلاة والسلام لمّا قُتل احمرّت السماء وقطرت دما ، وإنّ الحسين بن عليّ رضي الله
عنهما لمّا قُتل احمرّت السماء [٣١].
وقال ابن كثير أيضا : وحدّثنا عليّ بن الحسين ، حدّثنا أبو غسّان محمّد بن عمرو زنيج ، حدّثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : لمّا قُتل الحسين بن عليّ رضي الله عنهما احمرّت آفاق السماء أربعة أشهر .
قال يزيد : واحمرارها بكاؤها . وهكذا قال السدّيّ في الكبير . وقال عطاء الخراسانيّ : بكاؤها أن تحمرّ أطرافها [٣٢]. وقال سليمان القاضي : مُطرنا دما يوم قُتل الحسين [٣٣].
وعن عيسى بن الحارث الكندي ، قال : لمّا قُتل الحسين مكثنا سبعة أيّامٍ إذا صلّينا العصر نظرنا إلى السماء على أطراف الحيطان كأنّها الملاحِف المُعَصْفَرَة ، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا [٣٤].
[٣١]- تفسير ابن كثير ٤ : ١٤٣ .
[٣٢]- المصدر نفسه .
[٣٣]- تفسير الثعلبيّ ٨ : ٣٥٣ ، تفسير القرطبيّ ١٦ : ١٤١ .
[٣٤]- المعجم الكبير ، للطبرانيّ ٣ : ١١٤ / ٢٨٣٩ ، وانظر مجمع الزوائد ٩ : ١٩٧ .