تربة الحسین وتحولها الی دم عبیط یوم عاشوراء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠
وغيرها من الآيات الإلهيّة الظاهرة للناس على امتداد البشريّة .
وعليه فالله تعالى اشترى من الإمام الحسين نفسه ـ في عالم الذرّ ـ بأن جعل له الشفاء في تربته ، والأئمّة من ذرّيّته ، وجعل استجابة الدعاء تحت قبّته .
والأسمى من ذلك كلّه أن نرى الإمام عليّاً يعدّ أصحاب الإمام الحسين من سادة الشهداء يوم القيامة ، ووصفهم بأنْ « ليس مثلهم شهداء إلاّ شهداء بدر » [١٧] .
وفي إكمال الدين للصدوق بسنده عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ١ ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن ١ وهو يقول : خرج علينا رسول الله ٠ ذات يوم ويدي في يده هكذا ، وهو يقول : « خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا، وهو إمام كلّ مسلم ، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي أقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا ، وهو إمام كلّ مؤمن ، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّه سيُظلم بعدي كما ظُلِمْتُ بعد رسول الله ٠ ، وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه ؛ المقتول في أرض كربلاء ، أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة » [١٨] .
[١٧]- أخرج ابن عساكر في تاريخه والطبرانيّ في معجمه بسندهما عن شيبان بن مخرم وكان عثمانيّا قال: إنّي لمع عليّ رضي الله عنه إذ أتى كربلاء فقال : يُقتل في هذا الموضع شهداء ، ليس مثلهم شهداء إلاّ شهداء بدر ، فقلت : بعض كذباته . . . فلمّا قتل الحسين انطلقت ومعي أصحاب لي ، فإذا جثّة الحسين بن عليّ رضي الله عنه على الموضع ، و إذا أصحابه ربضة حوله . تاريخ دمشق ١٤ : ٢٢٢ ، المعجم الكبير ٣ : ١١١ / ٢٨٢٦ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٩١ وفيه : رواه الطبراني و فيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنّه اختلط وبقيّة رجاله ثقاة .
[١٨]- إكمال الدين ، للصدوق : ٢٥٩ / ٥ .