بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - فصل في ذكر معنى مفردات الحديث
و لا ضارورة و لا تَضِرَّة[١٢١].
و ظاهره: أنّ في هذه الاستعمالات يكون الضرر بمعنى الضيق.
و قال في القاموس: الضرر الضيق[١٢٢].
و في المنجد: الضَّرّ و الضُّرّ و الضرر ضدّ النفعِ، الشدّةُ و الضيق و سوء الحال، النقصان يدخل فى الشيء[١٢٣].
أقول: و لعلّ منه الضرّاء في مقابل السرّاء، بمعنى الشدّة و القحط.
و عن المصباح: الضرّ بمعنى فعل المكروه، و ضرّه فعل به مكروهاً[١٢٤].
و ممّا ذكرنا يعلم: أنّ استعمال «الضرر» و «الضِّرار» و «المُضارّ» في حديث الضرر ليس باعتبار أنّ الضرر أعمّ من الضرر [في] العِرْض كما شاع في الألسن[١٢٥]، فإنّ استعماله بمعنى الهتك و الانتقاص في العِرْض ممّا لم يُعهد في لغة و لا عرف، و إنّما استعماله في قضية سمرة بمعنى الضيق و الشدّة و إيصال الحرج و المكروه، فقوله:
(ما أراك يا سَمُرَةُ إلّا مُضارّاً)
؛ أي مضيّقاً و مورثاً للشدّة و الحرج و المكروه على أخيك؛ أي لا تريد إلّا التشديد و التضييق على الأنصاري، و ليس معنى كونه مُضارّاً؛ أي هاتكاً للحرمة بدخوله منزل الأنصاري و نظره إلى أهله،[١٢٦] و لعلّ الناظر إلى ألفاظ الرواية و المتدبّر في
[١٢٢] القاموس المحيط ٢: ٧٧ مادة« ضرر».
[١٢٣] المنجد في اللغة: ٤٤٧ مادة« ضرر».
[١٢٦] منية الطالب ٢: ١٩٨ سطر ١٦.