بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - فصل في الإشكالات الواردة على وروده في ذيل الشفعة و منع فضول الماء
الروايات: أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- في مواضع مختلفة و موارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين: أمّا من طرقنا:
فبرواية عقبةَ بنِ خالد عن الصادق[٨٢]- عليه السّلام- و من طرق أهل السنّة برواية عُبادة بن الصامت، ثمّ روى قضايا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- عن مُسند أحمد برواية عُبادة[٨٣] و برواياتنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام.
ثمّ قال: قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما رُوي من طُرقنا لما روي من طُرق القوم من رواية عُبادة من غير زيادة و نقيصة، بل بعين تلك الألفاظ غالباً، إلّا الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله:
(لا ضررَ و لا ضِرار)
، و تلك المُطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين- أيضاً- كانا مطابقين لما رواه عُبادة من عدم التذييل بحديث الضرر.
و قال أيضاً: و الذي أعتقده أنها كانت مجتمعة في رواية عقبةَ بنِ خالد عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- كما في رواية عبادة بن الصامت، إلّا أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب[٨٤].
أقول: أنّه- قدّس سرّه- قد نقل من قضايا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- من طُرق القوم برواية عُبادة عشرين قضيّة تقريباً، و نقل من طُرقنا برواية عقبةَ بن خالد ستَّ أو سبعَ قضايا، اثنتان منها قضيّة الشفعة[٨٥] و عدم منع فضول
[٨٢] تقدّم تخريجها في صفحة: ٣٧.
[٨٤] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة: ١٩ و ٢٣.
[٨٥] الكافي ٥: ٢٨٠/ ٤ باب الشفعة من كتاب المعيشة، الوسائل ١٧: ٣١٩/ ١ باب ٥ من أبواب الشفعة.