بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - مناقشة الجواب المتقدّم
و ما عن صاحب الزمان- روحي له الفداء-: (لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه)[٣١١].
إلى غير ذلك.
فعدُّ أحدهما من فروع الآخر في غير محلّه، و ممّا ذكرنا يُعلم أنّ تفسير احترام مال المسلم بما ذكر- أيضاً- في غير محلّه، فحكومة دليل نفي الضرر على قاعدة السلطنة غير مربوطة بقاعدة حرمة مال المسلم.
الرابع: أنّ القول- بأنّ قاعدة السلطنة مركّبة من أمر وجوديّ هو كون المالك مسلّطاً على التصرّف في ماله، و أمر سلبيّ هو سلطنته على منع غيره من التصرّف في ماله، أو انحلالها إلى أمر وجودي و سلبيّ عقلًا- غريب، فإنّ السلطنة على منع الغير من أن أنحاء تسلّط المالك على ماله، و الكثرة إنّما هي في المتعلّق، مع أنّ السلطنة على منع الغير ليست أمراً سلبيّاً و لو كان متعلّقها- أي منع الغير و دفعه- سلبيّاً، و الحال أنّ متعلّقها- أيضاً- ليس بسلبي، كما هو واضح.
الخامس: أنّه لو سُلّم كون القاعدة مركَّبة من أمرٍ وجوديّ هو السلطنة على تصرّفه في ماله بما يشاء، و أمرٍ سلبيّ هو السلطنة على منع الغير عن التصرّف
[٣١١] كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٥٢١، الاحتجاج: ٤٨٠ في جواب مسائل أبي الحسن محمّد بن جعفر الأسدي، الوسائل ٦: ٣٧٧/ ٦ باب ٣ من أبواب الأنفال ... و ١٧: ٣٠٩/ ٤ باب ١ من أبواب الغصب.