بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - نتيجة ما أصّلناه
ضيق و حرج و مشقّة، فيجب على الأُمّة طاعة هذا النهي المولوي السلطاني بما
أنها طاعة السلطان المفترض الطاعة.
فالحمل على النهي الإلهي و كونه نهياً من قِبَل اللَّه و إنّما أخبر به رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- كما اختاره العلّامة شيخ الشريعة[٢٨٠] تبعاً لشُرّاح الحديث خلاف الظاهر، مع أنّ شُرّاح الحديث- كابن الأثير[٢٨١] و السيوطي[٢٨٢] و غيرهما[٢٨٣]- لم يظهر من عبارتهم المنقولة إلّا كون لا ضرر بمعنى لا يضرّ أخاه، و أمّا كون النهي من قِبَل اللَّه، أو من قِبَل رسول اللَّه بما أنّه سلطان و حاكم، فلم يظهر منهم اختيار فيه، و لعلّ المتبحّر المتقدّم ذكره- أيضاً- لم يكن بصدد ذلك، بل مقصوده- أيضاً- كون (لا ضرر) نهياً في مقابل الأقوال الأُخر و إن كان المتبادر منه هو كون النهي إلهيّاً.
و بالجملة: كون النهي إلهيّاً خلاف ظاهر قوله: (قضى بذلك)، كما أنّ نفي الحكم الشرعي الضرري بقوله:
(قضى أنّه لا ضرَرَ و لا ضِرار)
خلاف الظاهر؛ لعدم التناسب بين قضائه و بين نفي الحكم الضرري. هذا حال ما ورد من طرقهم.
و أما ما ثبت وروده من طُرقنا فهو قضيّة سَمُرة بن جُندَب، و ورود الحديث
[٢٨٠] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة: ١٨ و ٢٤- ٢٧.
[٢٨٢] الدر النثير ٣: ١٧.