بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - فصل في حال الاحتمال الثالث
و الإنصاف: أنّ في دوران الأمر بين محتملات القوم الترجيح فيما أفاده
و بالغ في تحقيقه، لكن لا يتمّ ما ذكره إلّا بمساعدة ما ذكرنا من وجوه إبطال
مُحتَمَلات القوم، و إلّا فمُجرّد كثرة استعمال النفي في النهي لا يوجب ظهوره
فيه مع كونه مجازاً، سواء أُريد منه النهي، أو النفي و جُعل كناية عن النهي،
فإنّ ذلك لا يوجب كونه حقيقة، كما لا يخفى.
و لو كان نظره إلى أنّ كثرهَ الاستعمال في هذا المعنى، صيَّرته من المجازات
الراجحة التي يُحمل عليها اللفظ مع تعذّر المعنى الحقيقي.
ففيه: أنّ استعمال هذا التركيب في هذا المعنى و إن كان شائعاً، و لكن استعماله في غيره أكثر شيوعاً، و ها أنا أسرد قليلًا من كثير ممّا ورد [فيه] هذا التركيب من الروايات و أُريد غير ما ذكره.
و هو قوله:
(لا سهوَ لمن أقرّ على نفسه بسهو)[٢٣٤].
و قوله:
(لا سهوَ في سهو)[٢٣٥].
و قوله:
(لا سهوَ في نافلة)[٢٣٦].
و قوله:
(لا نذر في معصية اللَّه)[٢٣٧].
[٢٣٤] مستطرفات السرائر: ١١٠/ ٦٦ من كتاب النوادر للأشعري القمي، الوسائل ٥: ٣٣٠/ ٨ باب ١٦ من أبواب الخلل.
[٢٣٥] الكافي ٣: ٣٥٨- ٣٥٩/ ٥ باب من شك في صلاته ... من كتاب الصلاة، الوسائل ٥: ٣٤١/ ٢ باب ٢٥ من أبواب الخلل.
[٢٣٦] المقنع- الجوامع الفقهية-: ٩ سطر ٢٣ باب السهو في الصلاة، مستدرك الوسائل ١: ٤٨٢/ ٢ باب ١٦ من أبواب الخلل.
[٢٣٧] الفقيه ٣: ٢٢٧- ٢٢٨/ ١ باب ٩٨ في الأيمان و النذور و الكفارات، الوسائل ١٦: ١٥٦/ ١ باب ١١ من أبواب الأيمان و ١٦: ٢٣٩/ ٢ باب ١٧ من أبواب النذر و العهد.