بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - التنبيه الثّالث في تحمُّل الضرر و الإكراه على الإضرار
التنبيه الثّالث في تحمُّل الضرر و الإكراه على الإضرار
إنّ مقتضى ما ذكرنا في معنى الحديث هو ممنوعيّة الضرر و الضِّرار على الناس، أو على المؤمن، و أما لزوم تحمُّل الضرر عن الغير أو دفعه عنه فأجنبي عن مفاده، فلو توجّه ضرر إلى الغير لا يجب دفعه عنه، و لا يجب تحمّل الضرر لئلّا يتوجّه إلى غيره، فلو توجّه السيل إلى دار الغير لا يجب عليه دفعه و لا توجيهه إلى داره لئلا يتضرّر جاره، و لو توجّه إلى داره يجوز دفعه عنها و إن توجّه بنفسه إلى دار الغير، و لا يجوز دفعه إلى دار الغير و توجيهه إليها؛ لكونه إضراراً عليه. كلّ ذلك واضح؛ لأنّ الممنوع هو الإضرار بالغير مباشرة أو تسبيباً، لا تحمُّل الضرر عنه أو وجوب الدفع عنه.
في الاكراه على الإضرار:
و إذا أُكره على الإضرار بالغير، فهل يجوز له ذلك، أولا؟
مقتضى حديث الرفع الجواز و عدم وجوب التقاعد عنه و تحمّل الضرر من المكرِه: إمّا لحكومة حديث الرفع[٣١٨] على دليله بناء على كونه نهياً شرعياً[٣١٩]،
[٣١٨] الكافي ٢: ٣٣٥/ ١- ٢ باب ما رفع عن الأُمة من كتاب الإيمان و الكفر، التوحيد للصدوق: ٣٥٣/ ٢٤ باب ٥٦ في الاستطاعة، الوسائل ١١: ٢٩٥- ٢٩٦/ ٣ باب ٥٦ من أبواب الجهاد.
[٣١٩] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة: ٢٦- ٢٧.