بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - مناقشة الجواب المتقدّم
الشريعة- دليلًا و ملاكاً- فإنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية هي من أحكام المالكية عند العقلاء، فإنّ المالك للشيء مسلَّط عليه بأنحاء التسلّط عندهم، و قد أمضاها الشارع و أنفذها بقوله في النبويّ المشهور:
(الناس مسلّطون على أموالهم)[٣٠٧]
و قاعدة حرمة المال عبارة عن كونه في حريم المملوكية و محترماً، لا يجوز لأحد التصرّف فيه بلا إذن من مالكه، و مع الإتلاف كان ضامناً.
و هذا غير سلطنة المالك على ماله و جواز دفع الغير عن التصرّف فيه، و هذه- أيضاً- قاعدة عقلائية أمضاها الشارع، و الدليل عليها كثير:
منه قوله- صلّى اللَّه عليه و آله- في حجّة الوداع:
(فإنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم يلقونه)[٣٠٨].
و كمرسلة الصدوق قال: قال رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله-: (سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه من معصية اللَّه، و حرمة ماله كحرمة دمه[٣٠٩].
و في موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر نحوها[٣١٠]
[٣٠٧] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨/ ٤٩، تذكرة الفقهاء ١: ٤٨٩ السطر الأخير.
[٣٠٨] دعائم الإسلام ٢: ٥٩/ ١٦٠ كتاب البيوع و ٤٨٤/ ١٧٢٩ من كتاب الغصب و التعدي، مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥/ ١ باب ١ من كتاب الغصب.
[٣٠٩] الفقيه ٤: ٣٠٠/ ٨٩ باب ١٧٦ في النوادر و هو آخر أبواب الكتاب، الوسائل ٨: ٦١٠/ ٣ باب ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة.
[٣١٠] الكافي ٢: ٣٥٩- ٣٦٠/ ٢ باب السباب من كتاب الإيمان و الكفر، الوسائل ٨: ٦١٠/ ٣ باب ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة. أبو بصير: و هو يحيى بن القاسم الأسدي من ثقات أصحابنا و وجهائهم، روى عن الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام توفي سنة ١٥٠ ه. انظر رجال النجاشي: ١٤١، مجمع الرجال ٦: ٢٥٠.