بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - فصل في تأييد عدم وروده في ذيل القضيتين
الفقراء و الأغنياء و مسّ الأغنياء ألمُ الجوع[٩٢]، و تشريع الزكاة لاختبار الأغنياء و تحصين أموالهم[٩٣]، و تشريع الصدقة لازدياد المال و دفع الأمراض[٩٤]، و تشريع غسل الجمعة لإزالة أرياح الآباط[٩٥]، و تشريع طهارة الحديد لدفع الحرج.[٩٦] إلى غير ذلك من مواردها التي ترى أنّها مشتركة في ترتّب الفوائد على ذيها جزئيّة.
و معلوم أنّ الموردين ليسا بهذه المثابة، فإنّ أخذ ملك الشريك شُفعة لا يترتّب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد، فإنّه على فرض تحقّق الضرر يكون هو دائماً مرفوعاً بأمر متقدّم طبعاً على الأخذ بالشفعة، و هو عدم لزوم بيع الشريك، و منع فضل الماء لا يكون موجباً للضرر، بل لعدم النفع، تأمّل. اللّهمّ إلّا أن يقال: يكفي في نكتة التشريع أدنى مناسبة، و هو كما ترى[٩٧].
[٩٢] علل الشرائع ٢: ٣٧٨/ ١- ٢ باب ١٠٨، الوسائل ٧: ٢- ٤ باب ١ من أبواب وجوب الصوم و نيّته.
[٩٣] الفقيه ٢: ٤/ ٦- ٧ في علة وجوب الزكاة، الوسائل ٦: ٤- ٧/ ٥- ٧ و ١١ و ١٤ و ١٦ باب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه.
[٩٤] الكافي ٤: ٢- ٤/ ٢ و ٥ و ٩ باب فضل الصدقة و ٤: ٩- ١٠ باب أنَّ الصدقة تزيد في المال من كتاب الزكاة، قرب الإسناد: ٥٥، الوسائل ٦: ٢٥٥- ٢٥٩/ ١ و ٣- ٤ و ٨- ١٠ و ١٦ و ١٨ و ٢٠ باب من أبواب الصدقة.
[٩٥] الفقيه ١: ٦٢/ ٦ باب ٢٢ في غسل يوم الجمعة و دخول الحمّام ...، علل الشرائع ١: ٢٨٥/ ٣ باب ٢٠٣، الوسائل ٢: ٩٤٥/ ١٥ باب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٩٦] منية الطالب ٢: ١٩٥ سطر ١٢.
[٩٧] لكن يمكن أن يُقال: إنّ نكتة التشريع ليست سلب الضرر عن الشريك فقط؛ حتى يُقال ما ذكر، بل هو و سلب الضرر عن صاحب المال، فإنّه لو جعل الخيار للشريك بفسخ المعاملة بقي ملك صاحب المال الشريك له بلا مشتر، فربما يقع في ضرر أو ضرار و ضيق، فجعلُ الشفعة بالشرائط التي فيها إنّما هو لملاحظة حال كلَيهما.[ منه قدّس سرّه]